هيونداي: أرباح أعلى من المتوقع وتوقعات أكثر حذراً

٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
أرباح الربع الثالث تتجاوز التوقعات
أعلنت شركة هيونداي موتور الكورية الجنوبية، الخميس 29 تشرين الأول 2026، ارتفاع أرباحها التشغيلية في الربع الثالث بنسبة 5.5% لتصل إلى 2.7 تريليون وون (نحو 2.01 مليار دولار) للفترة من تموز إلى أيلول، مقارنة بـ 2.5 تريليون وون في الفترة نفسها من العام الماضي.
وجاءت النتيجة أعلى من تقديرات المحللين التي بلغت 2.4 تريليون وون. وتعود هذه المفاجأة الإيجابية أساساً إلى أسعار صرف مواتية، عوّضت أثر الإضرابات الجزئية في المصانع وتراجع مبيعات بعض الطرازات التي تقترب من نهاية دورتها.
في المقابل، انخفضت الإيرادات بنسبة 3.4% على أساس سنوي إلى 45.1 تريليون وون، ما يعني أن تحسّن الربحية لم يأتِ من نمو المبيعات بل من تقلب أسعار العملة. وتشكّل هيونداي مع شقيقتها كيا ثالث أكبر مجموعة لصناعة السيارات في العالم من حيث المبيعات.
خفض الأهداف السنوية لعام 2026
رغم النتيجة الفصلية الجيدة، خفّضت هيونداي أهدافها للعام بأكمله، في تراجع واضح عن موقفها في تموز الماضي، حين أبقت توقعاتها دون تغيير وراهنت على نمو في النصف الثاني عبر زيادة الإنتاج وإطلاق طرازات جديدة بعد اضطرابات سببها حريق لدى أحد الموردين.
المؤشر | الهدف السابق | الهدف المعدّل |
هامش الربح التشغيلي | 6.3% – 7.3% | 5.5% – 6.5% |
المبيعات السنوية | 4.16 مليون سيارة | 4 ملايين سيارة |
الإنفاق الرأسمالي | 17.8 تريليون وون | 16 تريليون وون |
خفض الإنفاق الرأسمالي بنحو 10% إشارة إلى أن الشركة تتجه نحو الحذر وضبط التكاليف بدل التوسع في المدى القريب.
المنافسة الصينية في صلب التحديات
يرى محللون أن هيونداي تواجه ضغطاً متزايداً من صانعي السيارات الكهربائية الصينيين في كوريا الجنوبية وأوروبا، فيما تحدّ تشكيلتها المحدودة من السيارات الكهربائية بأسعار معقولة من قدرتها على الرد.
وفي السوق الكورية نفسها، باتت BYD الصينية ثالث أكبر علامة أجنبية بعد تسلا وBMW، وهو تحوّل لافت في سوق كانت تاريخياً حصناً للعلامات المحلية.
وتزامنت النتائج مع استدعاء ذراع الشركة في الولايات المتحدة 94,622 سيارة بسبب خطر حريق محتمل من محركات المقاعد الأمامية الكهربائية. كما أن هيونداي ليست وحدها في تعديل توقعاتها؛ فقد ضيّقت جنرال موتورز بدورها توقعات أرباحها لعام 2026 بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام وتراجع تسليمات الشاحنات.
قراءة للسوق الأردني
تكشف نتائج هيونداي أن المعركة في قطاع السيارات عالمياً لم تعد تُحسم بحجم المبيعات فقط، بل بالقدرة على تقديم سيارات كهربائية بأسعار تنافسية مع الحفاظ على الجودة وخدمات ما بعد البيع.
والسوق الأردني ليس بعيداً عن هذا المشهد، إذ يشهد بدوره حضوراً متنامياً للعلامات الصينية، خاصة في فئة السيارات الكهربائية. وفي ظل هذه المنافسة، تبقى قيمة الوكيل الرسمي في ما يقدمه للمستهلك من كفالة المصنع، وقطع غيار أ صلية، ومراكز صيانة معتمدة، وتطبيق فوري لحملات الاستدعاء الدولية مثل تلك التي أعلنتها هيونداي في الولايات المتحدة.
وترى جمعية وكلاء وموزعي السيارات الأردنيين (جادا) أن متابعة أداء الشركات المصنّعة الكبرى تساعد على فهم اتجاهات الأسعار والطرازات القادمة إلى المنطقة، وتؤكد أهمية الشراء عبر القنوات الرسمية لضمان حقوق المستهلك.
