top of page

سوق السيارات في الأردن 2026

اعداد السيارات في الاردن

٣١ آب ٢٠٢٦

كيف تعيد هيكلة الضرائب واشتراطات المواصفات رسم خارطة المبيعات؟

يشهد قطاع السيارات في الأردن تحولات جذرية تعيد رسم الخارطة السوقية بالكامل، حيث كشفت قراءة معمقة لحجم الصناعة الإجمالي وتصنيف المبيعات عبر مصفوفة الفلترة متعددة المستويات عن وصول حجم الأسطول المحلي إلى 2.5 مليون مركبة بحلول عام 2026، بمتوسط يقارب مركبة واحدة لكل ستة أفراد. هذا التسارع غير المسبوق في أعداد المركبات يصطدم اليوم بواقع مغاير، يتمثل في تراجع حاد في إجمالي عمليات التخليص الجمركي من المنطقة الحرة بالزرقاء بنسبة بلغت 65.3% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، مما يعكس حالة من الترقب وإعادة التموضع لدى كل من المستهلكين والمستثمرين على حد سواء.



يقف الهيكل الضريبي المحدث إلى جانب التشريعات التنظيمية المطبقة كالمحرك الأساسي لهذه الديناميكيات؛ إذ تفرض الضريبة الخاصة الموحدة نسباً متباينة تلعب دوراً حاسماً في توجيه بوصلة الاستيراد، باستقرار ضريبة المركبات الكهربائية عند 27%، وارتفاعها للسيارات الهجينة إلى 39%، ووصولها إلى 51% لمركبات البنزين. وعلى الرغم من أن هذه الهيكلية مكنت تجار السوق الموازي سابقاً من السيطرة على نحو 88% من مبيعات المركبات الكهربائية — التي قفزت أعدادها التراكمية لتلامس 120 ألف مركبة اعتماداً على الطرازات الصينية منخفضة التكلفة والتخمين الجمركي المعتمد على جداول القيم التقديرية — إلا أن المشهد شهد تحولاً مفصلياً مع دخول تعليمات تقييم المطابقة واشتراطات المواصفات الفنية الجديدة حيز التنفيذ.

فرضت التعليمات التنظيمية حظراً مباشراً على استيراد وتخليص السيارات الكهربائية غير المطابقة للمواصفات المعترف بها دولياً، مستهدفة بشكل مباشر الطرازات الصينية المصممة للأسواق المحلية (GB Standards). واشترطت التشريعات إبراز شهادات اعتماد رسمية مثل موافقة النوع الأوروبية (WVTA)، أو معايير السلامة الأمريكية (FMVSS)، أو شهادة المطابقة الخليجية (GCC/SASO). هذا الشق التنظيمي يفسر الجانب الأكبر من تراجع التخليص بنسبة 65.3%، حيث لم يعد السبب محصوراً في تعديل النسب الضريبية، بل امتد لربط الاستيراد بالامتثال الفني وتوفر كفالات الصيانة ودعم ما بعد البيع.


في المقابل، يتجه هذا التحول التشريعي لإعادة التوازن لصالح الوكلاء الرسميين. ففي الوقت الذي اعتمك فيه التخمين الجمركي لمركباتهم على فواتير المصنع الرسمية (CIF/FOB) وتحملوا تكاليف الكفالات والتجهيز بمواصفات إقليمية، يجد الوكلاء أنفسهم اليوم في موقع قوة بفضل خطوط توريدهم المعتمدة المباشرة من الشركات المصنعة، مما يعزز حضورهم في قطاع التجزئة الكهربائي إلى جانب سيطرتهم التقليدية على مبيعات الأساطيل، والسيارات الفارهة، والطرازات الهجينة الجديدة كلياً.


تتطلب المرحلة المقبلة تضافراً للجهود نحو مأسسة البيانات وتطوير الهوية الرقمية للقطاع لضمان شفافية السوق وتتبع حركة المبيعات بدقة. إن القدرة على قراءة مؤشرات السوق اللحظية وفصل مبيعات الوكلاء عن مبيعات التجار التجاريين عبر أدوات ذكاء الأعمال، ستكون المعيار الفاصل لبناء استراتيجيات تسعير مرنة قادرة على التكيف مع التعديلات الضريبية والاشتراطات الفنية والتقلبات المستمرة في سلاسل التوريد العالمية.



  • Instagram
  • Facebook
JADA landing page 2

جميع الحقوق محفوظة 

لجمعية وكلاء وموزعين السيارات الاردنيين

JADA landing page
bottom of page