
استدعاء السيارات الصينية في الميزان
كيف يضمن النظام الرقابي الصيني السلامة داخل الحدود وخارجها؟
يعتمد نظام استدعاء السيارات الإلزامي في الصين على لائحة مجلس الدولة لعام 2013 وقواعدها التنفيذية لعام 2016، وتوسع في عام 2021 ليشمل عيوب الانبعاثات وغيرها
يختلف هذا النظام عن النموذج الأمريكي في نقطتين جوهريتين: يتحمل المستورد الصيني المسؤولية القانونية الكاملة عن تنفيذ استدعاء السيارات المصنعة في الخارج، ويشمل تعريف "العيب" عدم المطابقة لمعايير GB الوطنية بجانب أي خطر غير معقول على السلامة.
تتولى هيئة تنظيم السوق (SAMR) الدور الرقابي الرئيسي، ويقوم ذراعها الفني (DPAC) بجمع الشكاوى وإجراء التحقيقات، متيحاً للمالكين البحث عبر موقعه الإلكتروني أو حسابه على WeChat وتستخدم وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات (MIIT) صلاحية سحب تراخيص المنتجات كأداة ضغط فاعلة، بينما توفر بيانات تسجيل المركبات لدى الجهات المختصة وصولاً مباشراً للمالكين الحاليين، مما يقلص أزمة "المالك المفقود".
تُعد "الاستدعاءات للمقابلة" آلية صينية حاسمة، حيث تستدعي "SAMR" مديري الشركات لمناقشة العيوب، مما يسفر غالباً عن استدعاء "طوعي" يوقف فيه المصنع الإنتاج ويقدم خطة إصلاح. وإذا رفض المصنع نتائج التحقيق، يحق للإدارة إصدار أمر استدعاء "إلزامي"، وهو إجراء نادر الحدوث بسبب فاعلية الضغوط الرقابية المبكرة.
بلغ إجمالي السيارات التي تم استدعاؤها في الصين حتى نهاية عام 2025 حوالي 121 مليون سيارة |
إجراءات ما بعد الاستدعاء والتركيز على التحديثات عن بُعد (OTA)
عند تأكيد العيب، يُلزم المصنع فوراً بإيقاف إنتاج وبيع واستيراد المركبات المعيبة، وتقديم خطة معالجة لـ SAMR خلال 5 أيام عمل. يُنشر إعلان الاستدعاء ويُبلغ المالكون عبر الرسائل أو التطبيقات لإجراء المعالجة (إصلاح، استبدال، استرداد أموال، أو تحديث برمجي) على نفقة الشركة. يترتب على إخفاء العيوب أو رفض الاستدعاء غرامات مالية، مصادرة للأرباح، وقد تصل لإلغاء التراخيص.
بين عامي 2021 و2022، قيدت السلطات ممارسة "الاستدعاءات الخفية" عبر التحديثات عن بُعد (OTA). وبموجب إشعار 25 فبراير 2025، باتت هذه التحديثات خاضعة بالكامل لنظام الاستدعاء. يتطلب أي تحديث يغير المواصفات الفنية تصريحاً مسبقاً، ويُلزم المصنع بوقف مبيعات السيارات المعيبة، واتباع مسار الاستدعاء الرسمي لأي إصلاح يخص السلامة، مع حتمية الحصول على موافقة المالك قبل التثبيت.
حالات استدعاء بارزة من عام 2026
مقابض الأبواب (أغسطس 2026): قادت SAMR أكبر جولة استدعاءات في تاريخ الصناعة شملت أكثر من 7 ملايين سيارة لعلامات كبرى، حيث تركز العيب في تقارب لون مقبض الطوارئ الميكانيكي مع الفرش الداخلية؛ وعالجت Tesla ذلك بملصقات تحذيرية مجانية.
مراقبة انتباه السائق: استدعت Tesla رسمياً 2.74 مليون سيارة (Model 3 و Model Y) بناءً على طلب SAMR لإضافة نظام مراقبة عبر كاميرا المقصورة، لعدم كفاية استشعار عزم المقود، وعولجت المشكلة بتحديث OTA.
مخاطر البطاريات الكهربائية: استدعت Mercedes-Benz نحو 19,481 سيارة EQA وEQB لخطر حريق بالبطارية، بينما استدعت Zeekr 38,277 سيارة تحسباً للانفلات الحراري.
مقارنة النظامين الصيني والأمريكي والتأثير الخارجي
الجانب | أمريكا (NHTSA) | الصين (SAMR) |
مهلة التقديم | تقرير العيب خلال 5 أيام عمل | خطة الاستدعاء خلال 5 أيام عمل |
أداة الضغط الرئيسية | التحقيقات، الغرامات، المحاكم | التحقيقات، المقابلات الإدارية، تراخيص المنتج |
الإجراءات المنسقة صناعياً | نادرة | شائعة (مثل مقابض ال أبواب) |
التحديثات عن بُعد (OTA) | تُسجل كاستدعاءات | تُسجل كاستدعاء، تصريح مسبق، موافقة المالك |
الوصول للمالكين | البريد، بيانات المرور بالولايات | بيانات التسجيل (الأمن العام)، الرسائل، التطبيقات |
السيارات المستوردة | المستورد أو وكيل المصنع الأجنبي | المستورد المحلي مسؤول قانونياً |
لا تشمل قرارات الاستدعاء الصينية النسخ المُصدرة للأسواق الخارجية من العلامات المحلية حيث يخضع الاستدعاء الدولي لقوانين الدولة المضيفة وسياسات الوكيل المحلي، فرغم تعميم بعض الشركات للإصلاحات البرمجية عالمياً، يبقى الإجراء الأمن لمالكي السيارات الصينية في الخار ج هو التواصل المباشر مع الوكيل المعتمد وتزويده برقم الهيكل
البوم الصور







